السيد علي الطباطبائي
14
رياض المسائل
ويصير الشاهد متحمّلا بالمشاهدة لما يكفي فيه المشاهدة ، والسماع لما يكفي فيه السماع وإن لم يستدعه المشهود عليه . وكذا لو قيل له : لا تشهد فسمع من القائل ما يوجب حكماً . وكذا لو خبئ فنطق المشهود عليه . وإذا دعي الشاهد للإقامة وجب ، إلاّ مع ضرر غير مستحقّ ، ولا يحلّ الامتناع مع التمكّن . ولو دعي للتحمّل فقولان ، المرويّ : الوجوب . ووجوبه على الكفاية ، ويتعيّن مع عدم من يقوم بالتحمّل . ولا يشهد إلاّ مع المعرفة أو شهادة عدلين بالمعرفة . ويجوز أن تسفر المرأة ليعرفها الشاهد . ويشهد على الأخرس بالإشارة ، ولا يقيمها بالإقرار . مسائل : الأُولى : قيل : يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرّف فيه ، وبه رواية ، والأولى الشهادة بالتصرّف لأنّه دلالة الملك وليس بملك . الثانية : يجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد إذا عرّفه المتبايعان . الثالثة : لا يجوز إقامة الشهادة إلاّ مع الذكر ، ولو رأى خطّه . وفي رواية : إن شهد معه آخر جاز إقامتها . وفي الرواية تردّد . الرابعة : من حضر حساباً وسمع شهادة ولم يُستشهد كان بالخيار في الإقامة ما لم يحس بطلان الحقّ إن امتنع ، وفي الرواية تردّد . ويكره أن يشهد لمخالف إذا خشي أنّه لو استدعاه إلى الحاكم يردّ شهادته . الثالث : في الشهادة على الشهادة وهي مقبولة في الديون والأموال والحقوق ، ولا تقبل في الحدود .